أبو نصر الفارابي

122

الأعمال الفلسفية

بالفاحص إلى الحق نفسه وإلى اليقين فيه . [ وبأي شرائط وأحوال تكون المقدمات الأول وبأي « 1 » ترتيب ترتّب ، فلا تعطي في المطلوب الظنّ / والإقناع / حتى توهم « 2 » أنه يقين من غير أن يكون يقينا ، فتضلّل الفاحص عن الحق أو تحيّره فيه « 3 » ، حتى لا يدري « 4 » أيّما هو الحق من مطلوبه ، فتفضي بالفاحص لا « 5 » إلى الحقّ نفسه ، بل إلى مثال الحقّ وخياله « 6 » . ] « 7 » . ( 3 ) فإذا عرفنا هذه كلها ، شرعنا حينئذ في التماس علم الموجودات . إما بفحصنا نحن بأنفسنا ، وإمّا « 8 » بتعليم غيرنا لنا . فإنا / إنّما ندري كيف الفحص وكيف التعليم والتعلّم بمعرفة الأشياء التي ذكرناها . وبهذه القوة نقدر أن نميّز « 9 » فيما « 10 » استنبطنا نحن ؛ هل هو يقين أو ظنّ أو هو الشيء نفسه أو خياله « 11 » ومثاله . و « 12 » كذلك أيضا نمتحن بما قد تعلمناه من

--> ( 1 ) م ، ج : أي . ( 2 ) ج : + أن يقال ( ع ه ) . ( 3 ) ح : ويتحير . ( 4 ) ح : + فيه . ( 5 ) ب : - لا ( حذ ) / / لا إلى الحق نفسه ( ع ه ) . ( 6 ) ج : حاله . ( 7 ) النص هنا في رأينا مضطرب لذا أصلحناه في تقديم وتأخير لعباراته . ( 8 ) ج : لا . ( 9 ) ط : غير . ( 10 ) ح : ما . ( 11 ) ج : حاله ( ع ه ) . ( 12 ) ب ، ج : - و ( حذ ) .